يومية

مارس 2010
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
 << < > >>
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031    

إعلان

من على الخط؟

عضو: 0
زائر: 1

rss رخصة النشر (Syndication)

07 يونيو 2008 

إن السياحة الثقافية بالجنوب المغربي لم تتحول بعد إلى ظاهرة ذات شأن كبير بل ربما أن الحديث عن سياحة ثقافية أصلا لا ينبغي أن يتم إلا تجاوزا، وذلك في ظل غياب مجموعة من الشروط والمقومات التي من شأنها المساهمة بشكل فعال في وضع تصور واضح لمفهوم السياحة الثقافية، على اعتبار أن ذلك يساعد على خلق آليات دقيقة للعمل، وبالتالي تقديم إجابات ومقاربات مختلفة ومتكاملة للطموح المشروع الذي تمثله الآفاق الانتظارية لكل الفاعلين في هذا القطاع والمستفيدين منه على حد سواء.

تستمد السياحة الثقافية أسسها من التاريخ العريق للمنطقة، والتي لعبت دورا بارزا في صنع تاريخ المغرب، بفضل موقعها الاستراتيجي كصلة وصل بين شمال إفريقيا، وإفريقيا جنوب الصحراء، وبين الشرق والغرب، ومن هذا الموقع قامت بدور ريادي في تجارة القوافل الصحراوية، والتي انعكست إيجابيا على المنطقة، إذ عرفت ازدهارا اقتصاديا واجتماعيا، واستقطبت عبر تاريخها أعدادا هائلة ومختلفة من الأجناس البشرية في الأصول والمعيشة وفي اللغة والعادات.

إن الحديث عن تاريخ تافيلالت، هو حديث بالأساس عن مدينة سجلماسة التي يرجع تاريخ تأسيسها حسب البكري إلى سنة 140 هـ على يد بني مدرار، ومن هذه السنة شكلت المدينة مركزا تجاريا تعاقبت في السيطرة عليه كل الإمبراطوريات التي عرفها المغرب من المرابطين إلى العلويين.

هذا الرخاء الاقتصادي والتنوع الاجتماعي أفسح المجال لخلق ثروة فكرية، حيث أبدع الفيلاليون في شتى الميادين، وقد تظافرت عوامل عدة في الحفاظ على الكثير من السمات والخصوصيات التقليدية بالمنطقة، والتي لم تطرأ عليها تحولات كبيرة، وهي خصوصيات تشكل مادة أولية في التخطيط السياحي. على أن الحديث عن تاريخ سجلماسة وإشعاعها، لا ينبغي أن يحجب عنا أهمية الحضارة بل الحضارات الما قبل-تاريخية التي شهدتها المنطقة. فخلال هذه الفترة شكلت جهة تافيلالت - بمفهومها الواسع - قبلة لرعاة أنواع مختلفة من البقريات والضباء الذين حافظوا عل تقاليد الصيد العتيقة، في مرحلة كان فيها المناخ يسمح بوجود هذا النوع من الوحش ويكفينا للتدليل على صحة وأهمية ما أوردناه من معطيات، أن نشير إلى ما تزخر به المنطقة من نقائش صخرية تعد بالمئات.

إن كل الحضارات والمجتمعات التي تعاقبت على المنطقة منذ فترة ما قبيل التاريخ وإلى اليوم، تركت بصمات واضحة ومتنوعة : منها ما هو مادي ومنها ما هو معنوي، شكلت جميعها تراثا غنيا ومتنوعا وهو تراث يمكن تفكيك مقوماته وتحديدها في العناصر التالية: نقوش صخرية، مواقع نيوليتية، بنايات - قصور وقصبات - مكتبات تاريخية عريقة، وأيضا بعض المشاهد الثقافية والعقدية التي تترجم ضرورة تشكيل المجال حسب بعض الحاجيات النوعية، وذلك من خلال إسناد قيمة رمزية لبعض الأماكن. ويمكن أن نضرب على ذلك مثالا : بكون مواقع الأضرحة والأولياء، التي هي تعبير عن التقوى والورع الشعبيين، ترتبط في الغالب بعلاقة معينة مع خصائص الطبيعة: بجوار منبع مائي، بمدخل أحد الأنفاق، فوق جبل ذو خصائص معينة، أو له ارتباط بحدث معين في الذاكرة الشعبية.

على أن الخاصية المميزة لهذه الجهة من المغرب، وبالتالي مـا يميــز التراث المرتبط بهـا (نستعمل هنا كلمة تراث بمفهومها الواسع)هو أن هذا الأخير تشكل - مقارنة مع مناطق أخرى شبه صحراوية - في ظل ظروف مناخية (ونركز هنا على ظاهرة التصحر) أقل حدة وهو ما مكن سكان الواحات الصغرى والكبرى من الاستمرار في العيش في نفس الأماكن منذ آلاف السنين. ويمكن أن نقدم أمثلة على ذلك: حيث أن مساكن بعض القرى تم بناؤها بجوار النقوش الصخرية والأضرحة ألما قبل-تاريخية (Tumulus ) ( الطاوس, البرابر, البويا...). ثم إننا في معظم الأحوال، نجد قرب كل بئر خيمة للقبائل الرحل وموقع صخري. وقد ساهمت البنية التحتية التي تم إنشاؤها في السنوات الأخيرة (طرق معبدة، كهرباء، إدارة ...) بدورها في استمرار هذا التوزيع في المجال، وفي حالات أخرى عودة الساكنة إلى المناطق التي هجرتها في السابق.

تأسيسا على ما سبق، فإن مفهوم التراث الثقافي هنا، يبقى ذا حمولة غنية ومشبعة بالرموز والدلالات، بحيث يشمل أساسا: العنصر البشري بكل إرثه من المعارف، والتقاليد وأنماط العيش الضاربة في القدم.

يلعب العنصر البشري دورا بالغ الأهمية، سواء في الإمكانيات المتاحة للمحافظة على هذا التراث، أو العكس حيث يمكنه أن يلعب دورا كبيرا في التخريب والتشويه وأحيانا التدمير. فكما هو الحال في كل المناطق شبه صحراوية والواحات، فإننا نجد أنفسنا في مواجهة المشكل الخاص بحماية وتثمين التراث، الذي يظل مجهولا أو غير مقدر.

يجب أن نعترف أولا بأن قيمة هذا التراث الثقافي متجذرة في أصالته، وهي بطبيعة الحال أصالة موشومة جدا، ومن هنا أهمية ودقة بل وحساسية الموضوع، انطلاقا من كون هذه الأصالة، هي تقريبا غير متجددة. إن مكونات التراث، نقوش صخرية، هندسة معمارية، عادات وتقاليد... إن تم تدميرها أو إتلافها، فإنه لا يمكن أبدا إعادة بنائها، وحتى إذا حاولنا، فإن العملية ستكون مصطنعة وبالتالي مشوهة. حماية هذا التراث إذن، تتم فقط من خلال تثمينه وإعطائه القيمة التي يستحقها، وهذا ما يمكن ترجمته إلى واقع عملي، بإقرار تنمية مستديمة بهذه الجهة، مع ضمان الآليات الكفيلة بتفعيلها. في هذا الاتجاه، فإن كلمتي حماية وتثمين (Valorisation et Sauvegarde) ليستا متناقضتين، بل العكس يمكن أن يشكلا مفهومين متكاملين.

نقصد بالتثمين كمفهوم جعل المجتمع ينفتح على مجموعة من الثروات المعرفية والخيرات الحضارية الموروثة. والتي تعد إلى يومنا هذا غير معروفة أو خفية عنه. بفعل وجودها خارج خطوط الطرق وبيان الرحلات والأسفار Itinéraire المعروفة, ( طبعا هناك اعتبارات أخرى لهذا الجهل بقيمة التراث، ذلك أننا قد نجاوز معالم تراثية، ولا نقدر قيمتها الحقيقية).

إن حضور المقاربة الاقتصادية هنا، يبقى أمر طبيعي وواقعي للغاية، ذلك أنكل ما أوردناه من معطيات في السابق يمكن ترجمته داخل كلمة " سياحة ". وهنا نقف عند النقطة الأكثر تعقيدا في الموضوع الذي نحن بصدد تحليله، على اعتبار أن السياحة هي في الغالب مفهوم مناقض للثقافة وربما أيضا لفكرة الحماية التي سقناها سابقا، حيث تبدو لنا السياحة في تجلياتها حركة تدميرية بامتياز كونها تشكل خطرا على ماهية ووجود التراث الثقافي والفني نفسه. بيد أن ذلك لا يكون صحيحا إلا إذا تركنا النشاط السياحي للمبادرة غير الموجهة والمتحكم فيها من طرف الفاعلين السياحيين، يمكن أن نقدم هنا مثالين وجيهين الأول: كون السائح لا يكون مرافقا بمرشد محترف ومطلع بشكل جيد على مقومات التراث ورموزه، بل غالبا ما يستأنس بما يزوده به السائق المحلي. ومن تمة لايمكننا أن ننتظر عودة هذا السائح إلى دياره بمعارف ومعلومات صحيحة عن المواقع التي زارها. المثال الثاني أن بعض المواقع النيوليتية وغيرها نهبت محتوياتها، وتم عرضها للبيع مقابل بضعة دراهم. هناك ظاهرة أخرى لا تقل خطورة على مستوى تدمير المواقع، وإن كانت السياحة لا علاقة لها بهذه العملية. يتعلق الأمر بالمقالع الحجرية المفتوحة على المواقع الصخرية، والتي ينقل منها السكان البلاطات Dalles من أجل بناء منازل وسياجات خاصة بهم.

إذا كان الهدف من حماية التراث والمحافظة عليه هو العمل على تأخير اندثاره، وتمديد استمراره في الزمان، من خلال تحدي عوامل الطبيعة، فإن السؤال الذي يطرح نفسه وبإلحاح، هو معرفة كيف يمكن استغلال واستثمار هذا الرأسمال الفني والتراثي الذي تمت حمايته وصيانته، بعد أن تكون الأبحاث العلمية قد فرغت من دراسته وتحليله.

إن المتلقي الطبيعي والضمني لكل عملية حماية وصيانة، هو الجمهور وبتعبير أدق المجتمع، ومن تمة فإن السياحة الثقافية هي عملية ممكنة التحقيق والتحقق: وحده انفتاح المجتمع على هذا التراث وانتشار المعلومات وتداولها، ثم معرفة واستلهام القيمة الحقيقية لهذا التراث، كفيل بضمان عدم اندثاره.

يتمتع المغرب بموقع متميز مقارنة مع دول أخرى صحراوية وشبه صحراوية : ذلك أن قربه من أوربا أهم سوق سياحي في العالم، ثم توفره على بنيات تحتية متطورة نسبيا، كلها عوامل يمكن أن تساعد على استقطاب أعداد مهمة من السياح أكثر بكثير مما هو عليه الحال في الوقت الحاضر. لكن في انتظار تحقيق ذلك وهو ما يتمناه ويعمل من أجله الجميع. فإننا نؤكد على أن تمة ضرورة ملحة ومستعجلة لتحيين هذا التراث وصيانته وبالتالي استثماره في أفق الانخراط الجدي والعملي لتحقيق تنمية شاملة ومستديمة.

أما مجالات التدخل فهي متنوعة ويمكن حصرها في النقط التالية:
1) المواقع الخاصة بالنقوش الصخرية والأضرحة النيوليتية (Tumulus ).
2) القصور والقصبات.
3) المواسم والمهرجانات الثقافية والاجتماعية .

-  المواقع الخاصة بالنقوش الصخرية والأضرحة النيوليتية (Tumulus ): هناك مجال لإنشاء منتزهات أثرية مع الحرص على التنظيم الجيد والعالم الذي تتطلبه هذه العملية : تكوين مرشدين سياحيين متخصصين وعلى اطلاع واسع بمجالات التراث، توفير مجموعة من الوثائق (جداول، بيانات، كتب، صور...). بحيث تكون المنتزهات مؤهلة لتوجيه الزوار وتأطيرهم.
-  القصور والقصبات : تشكل القصور والقصبات تراثا معماريا ذا حمولة ثقافية واجتماعية غنية بالرموز والدلالات. فالقصر هو عبارة عن تجمع سكاني داخل بناية موحدة محاطة بسور ضخم وعال، تتخلله أبراج مربعة الشكل وله مدخل رئيسي واحد، فضلا عن عدة أروقة مغطاة ومسجد وساحة ودور سكنية موزعة عبر الأزقة. أما القصبة، فهي كذلك سكن محصن، لكنها في ملكية أسرة واحدة قائمة على نظام الأبوة. ويمتد هذا النمط السكني على طول الأودية ووسط الواحات وحتى فوق الجبال. وتعتبر هذه الهندسة المعمارية الترابية نموذجا لتكيف الإنسان مع البيئة المحلية إذ أثرت نذرة الموارد بها ونشوب خلافات ونزاعات بين المجموعات البشرية على نمط هذا البناء.

وإذا كان في حكم المؤكد أن السائح بعد أن تشبع بمقومات السياحة الشاطئية، بات يتوجه أكثر نحو ما يمكن تسميته بالسياحة الاستكشافية في أفق التعرف على ثقافة وحضارة الآخر، فإن ذلك يلزم علينا التعاطي مع هذا الوضع بكثير من الجدية والمسؤولية.

لقد أضحى القيام بجرد دقيق للتراث المعماري والتاريخي مسألة ملحة وفي غاية الأهمية، حيث يتسنى لنا تمييز البنايات والمنشآت التي يجب ترميمها وبالتالي جعلها قبلة للزوار.

المتاحف الجهوية هي الأخرى يمكن أن تلعب دورا بالغ الأهمية، وهي طبعا متاحف مختلفة حسب الخصائص التي تنفرد بها كل منطقة والتي هي في حاجة إلى المزيد من الدراسة والتحليل، على أنه عمليا يمكن تلخيصها فيما يلي: متحف أثري، متحف إثنوغرافي، متحف للتاريخ (لتوثيق تاريخ تجارة القوافل مثلا )...

-  المواسم والمهرجانات الثقافية والاجتماعية : إذا كانت السياحة الثقافية كما أسلفنا تنبني أساسا على استكشاف الغير من خلال الاطلاع على ثقافته وحضارته، فإن المواسم والمهرجانات الثقافية تشكل مادة دسمة لهذا النوع من السياحة وبامتياز، على اعتبار أنها المرآة التي تعكس بصدق ما تختزنه الذاكرة الشعبية من حمولة ثقافية وتراثية متجذرة في أعماق التاريخ. لذلك فإن المطلوب هو القيام بمقاربة علمية وموضوعية للطريقة التي ينبغي اعتمادها في إحياء هذه المواسم والمهرجانات، وهو ما نلمسه فعلا من خلال المجهودات التي يبذلها المسؤولون على الإقليم في الآونة الأخيرة، في سياق تنظيم المهرجان الإقليمي الأول للتراث، وكذلك إنشاء موقع خاص على شبكة الانترنيت : وهو موقع يتضمن أبحاث ودراسات جدية حول التراث الثقافي والمعماري بالإقليم. وهي خطوة يمكن أن تتلوها الخطوات التالية، وذلك بتشارك وشراكة مع جمعيات ومنظمات غير حكومية وطنية ودولية :

  • القيام بدراسات وأبحاث علمية قصد التعريف بمقومات التراث الثقافي، والعمراني الذي تزخر به المنطقة مع اتخاذ التدابير اللازمة للمحافظة عليه واستثماره.
    -  * وضع جرد للمتلكات الثقافية الثابتة والمنقولة باعتبارها جزءا من التراث الثقافي والفني والانثوغرافي.
  • التعريف بالمقومات الأثرية والاتثوغرافية وما تعكسه من حمولة تاريخية مشبعة بالرموز والدلالات، وذلك بواسطة منشورات ومجلات متخصصة ومعارض وتظاهرات عامية مختلفة.
  • العمل على تدوين التراث : من عادات وتقاليد وأعراف وفنون وحرف أصيلة... مع التعريف بطابعها الأصيل.
  • إشراك الجماعات المحلية في دراسة الحاجيات وإعداد الاستراتيجيات الثقافية الملائمة. في ختام هذا التحليل أود أن أعبر عن اقتناعي الكبير بضرورة البحث عن أكبر مساحة ممكنة للالتقاء والتقارب بين السياحي والثقافي. وهو التقارب الذي يجب أن يؤسس له قبل كل شيء من خلال دراسة التراث وتنظيمه من طرف الفاعلين الثقافيين، دون أن نغيب عن أذهاننا كون السياحة، سيما السياحة الثقافية، باتت تعرف توسعا وانتشارا كبيرين، وهو ما يجعل المغرب ملزما شأنه في ذلك شان إيطاليا، فرنسا وإسبانيا... بأن يجد الصيغة الملائمة لتحقيق التصالح بين السياحي والثقافي، وبالتالي توسيع هامش التلاقح والتقارب بينهما، وهو ما يمكن استثماره لا محالة في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
الدكتور مصطفى تيليوا

ahmad · شوهد 147 مرة · 3 تعليق
07 يونيو 2008 
انا احماد سعيدي من موالد 1984 قصر تاخيامت جماعة اوفوس اقليم الرشيدية
 مستوى الدراسي الثانية سلك باكلوريا علوم انسانية ادس حاليا في المعهد التطبيقية التكنولوجيا المتخصص  ارفود
شعبة  تقني محاسب في المقاولات
العنوان : مكتبة وراقة الانوار ارفود
الهاتف"079617427
الايمل"ahmad_2005_647@hotmail.com/moha_arfoud@yahoo.fr
مرحب
ahmad · شوهد 91 مرة · وضع تعليق
07 يونيو 2008 



saidi ahmad
ahmad · شوهد 86 مرة · وضع تعليق
03 يونيو 2008 
تغطية خاصة :فعاليات الملتقى الرابع عشر لفن الملحون بالرشيدية إحياء فن الملحون و إعادة الاعتبار لرموزه وشيوخه هي واحدة من حسنات إعادة البسمة والروح لملتقى سجلماسة لفن الملحون بعد انقطاع دام أكثر من سنتين . الطبعة الرابعة عشر للملتقى عرفت ثالوثا زمكانيا مميزا , الرشيدية يوم 30 ماي , أرفود 31 ماي والريصاني 1 يونيو 2008 . وبالعودة إلى بعض ما جادت به الانتروبولوجيا عند الإغريق مثلا كانت تتم طقوس خاصة بعد جمع المحصول , الاحتفالية بكرم الأرض أعطت انتاجات فنية وأرضية خصبة لتمظهرات العبقرية الإنسانية . وشاءت الصدف أن يتم إحياء ملتقى الملحون بتافيلالت في ظرفية مشابهة , فالطبيعة بالمنطقة تلبس أحلى حللها , زرع ونخل وماء وخضرة وبداوة تحمل في طياتها كل معاني الصدق والبساطة والكرم والصفاء , جمال طبيعي لم تمسه أدناس وأنجاس الحضارة . في إطار سماء زرقاء صافية إذن انطلقت فعاليات الملتقى مع تسجيل بعض الغيوم بين الفينة والأخرى عبارة عن بعض الاختلالات على المستوى التنظيمي سنشير لها لاحقا . البداية كانت بالرشيدية حيث افتتح النشاط بكلمة ترحيبية ثم بكلمة السيد مدير مديرية الفنون بوزارة الثقافة الذي ناب عن السيدة الوزيرة التي حالت مهام رسمية دون حضورها ومما جاء في كلمته "الملتقى هو فرصة للحوار وتبادل الأفكار وصنائع الكلام والغناء والشدو ومحج ومزار لعشاق الملحون وصناع الفنون .. ومن حسنات هذا الملتقى أن المنظمين يختارون عند كل دورة محورا خاصا فبعد التصوف والغزل أو لعشاقي بلغة الملحون والوطن والمعمار والعمران والمسرح آثر مهندسو هذه الدورة تيمة الملحون في الحضارة المغربية .. لكون الملحون من العلامات المميزة في الثقافة والموروث الفني الشعري والغنائي المغربي ... " ثم تلى ذلك كلمة السيد رئيس المجلس الإقليمي الذي رحب بالجميع وأكد على قيمة وأهمية الحدث . وبعد الكلمات الرسمية تفننت جمعية الولاء الفيلالي لفن الملحون وهي فرقة اصغر عضو بها عمره أكثر من 60 سنة مع فرقة الأمل بنفس المدينة أكبر عضو بها عمره أقل من 19 سنة , في رسم معالم صورة جميلة التقى فيها الماضي بالحاضر والتبعية بالأصالة والعمق التاريخي بالاستمرار المستقبلي ثم كان لجوق الأصالة بمكناس ونادي آفاق الملحون بتار ودانت نسبة مميزة في إنجاح اليوم الأول وعرف ادائهمم تجاوبا لدى الحاضرين كما تتخلل العرض تكريم شاعر الملحون سيدي محمد العناية المولود بمكناس عام 1934والمؤسس لجمعية هواة الملحون سنة 1983 ولازالت جمعيته قائمة وبقي متكفلا بثمن كراء مقرها رغم أنه طريح الفراش , شارك في عدة مهرجانات وتظاهرات محلية ووطنية وله رصيد جد مهم في نظم الملحون . وقدم بالمناسبة السيد عامل إقليم الرشيدية هدية رمزية لزوجته التي حضرت نيابة عنه وهبة مالية قدمها مدير مديرية الفنون . وبالعودة إلى المسلسل الكرونولوجي لهذا الحدث نحط الرحال بمدينة أر فود , الزمان السبت 30 مايو 2008 المكان دار الثقافة , الحدث : مسابقة وطنية خاصة بالأطفال , الهدف ضمان الاستمرارية وتكريس منطق التجديد . وقد عرفت المسابقة تقاربا كبيرا على مستوى المشاركين وقد أكدت لجنة التحكيم أن الفائز هو التراث لان صيرورة واستمرار هذا الفن مضمون بإرادة هؤلاء الأطفال الذين يحتاجون لصقل مواهبهم. ومساء نفس اليوم أتحفت افرق الثلاث , جوق سجلماسة لفن الملحون أرفود وجوق جمعية السي التهامي المد غري بفاس وجوق جمعية الحاج محمد بن علي المسفيوي بأسفي الحضور بلوحات جميلة وأداء مميز , . اليوم الأخير من التظاهرة احتضنته قاعة الندوات بمركز البحوث والدراسات العلوية بالريصاني , حيث أقيمت ندوة فكرية في محور الملحون في الحضارة المغربية بمشاركة الدكتور عبد الاله الغزاوي الذي عوض بالأستاذ اشبارو في آخر لحظة والأخير أستاذ باحث في فن الملحون وأحد مؤسسي ملتقى سجلماسة وقد تمحورت مداخلته حول الأسلحة في الشعر الملحوني حيث أبرز تجليات السلاح في القصيدة الملحونية من خلال استقراء بعض القصائد ,كما شارك في الندوة الأستاذ عبد الصادق سالم وتمحورت مداخلته حول الوظيفة التربوية لأدب الملحون ودوره في بناء الحضارة المغربية , حيث أكد أن أهم وظيفة للملحون هي وظيفة التربية أي صناعة رجل الغد , أي التنشئة الاجتماعية بشكلها الشمولي , وبمساهمة الملحون إذن في التربية الوطنية (الجهاديات غزوات , نزوع الأمة نحو التحرر , التمسك بمقومات الوحدة ... ) والتربية الأخلاقية من خلال ترسيخ رصيد مهم من الفضائل كشعر سيدي قدور العلمي الذي هو شعر الحكمة ,وكذلك التربية الجمالية والروحية وغيرها , يكون الملحون إجمالا قد ساهم من خلال كل ذلك في صنع مخيال للإنسان المغربي وصنع الذوق والفكر والروح وخلق يوتوبيا مغربية أي تصور نظري مثالي لما يجب أن يكون ومن ثم أسس معينة وثابتة في الحضارة المغربية . وقد فتح باب النقاش وتمحورت أهم تدخلات في النقط التالية . - التساؤل حول قلة عدد الحاضرين في الندوة مع تأكيد المنظمين بالمقابل انه تم توزيع 1200 دعوة و13 بلاغ صحفي وان الرهان كان هو أن يحيا الملتقى من جديد - تأكيد الجميع على ضرورة تجميع شتات فن الملحون وتدوينها وطبعها . - خلق بيبلوغرافيا لشعراء الملحون . - خلق محترف لشعر الملحون في الدورة القادمة. - تدريس هذا الفن في الكلية المتعددة التخصصات , وان لم يكن بالإمكان خلق كرسي للأدب الشعبي , فعلى الأقل تشجيع الطلبة الباحثين على انجاز بحوث في المواضيع التراثية . ومساء نفس اليوم أقيمت السهرة الختامية بفضاء دار البحوث بمشاركة أجواق جمعية زرياب بوجدة واحمد بورقية بأزمور وجمعية الوتر للموسيقى بسلا , وتم توزيع الجوائز التشجيعية على الفائزين في مباراة الإنشاد وأعطيت للجميع موعد في الدورة القادمة . وختاما قد تميزت الأجواء في الغالب الأعم بالتميز رغم بعض الارتجالية أحيانا وضعف التنظيم أحيان أخرى , لكن ذلك قد يذوب في بحر حسنات إعادة الحياة للملتقى , وبما أن الأخير هو نتاج تضافر جهود ثلة من الفاعلين ومكانا لالتقاء لكثير من رموز هذا الفن فقد اخترنا لكم هذه الشهادات الخاصة لمجلة المنار الحداثي نجعلها كخاتمة لهذه التغطية الخاصة لملتقى سجلماسة الرابعة عشر لفن الملحون : 1- السيد محمد الثقال : المدير الجهوي لوزارة الثقافة لجهة مكناس تافيلالت "الملتقى يشكل حلقة ضمن سلسلة من التظاهرات والمهرجانات التي تنظمها الوزارة المعنية في إطار التوجه الرامي إلى عدم التمركز في العمل الثقافي واغتنم هذه المناسبة لأعبر عن امتنان المديرية وقناعتنا بمستوى الشراكة مع مختلف الفاعلين سواء مؤسسات عمومية أو نسيج جمعوي بغية الرفع من المستوى الثقافي عموما ومهرجان الملحون بشكل خاص , دون أن نسى الشكر الموصول على رجال الإعلام بمختلف إشكاله وخاصة لمجلة المنار الحداثي التي غطت الحدث في محطاته الثلاث بالرشيدية , ارفود الريصاني فشكرا جزيلا " 2- السيد الاستاد عبد السميع عضو أكاديمية المملكة المغربية لجنة التراث , شاعر وحائز على الجائزة الأولى لوزارة الثقافة سنة 1992 في شعر الملحون "الملتقى ما هو إلا استمرارية للملحون حتى لا يموت,بالمناسبة أرجو أن يرقى الملتقى إلى أكثر مما هو عليه ماديا ومعنويا , وأتمنى أن ينشا مركز للدراسات والبحوث لفن الملحون " 3- كلمة السيدة ابنة الشيخ شاعر الملحون سيدي محمد العناية الشخصية التي حظيت بالتكريم في هذا الملتقى "نشكر الكل على هذا التكريم , وأشير على إن منزل والدي والمتواجد بدرب المعضاضي جناح لمان مكناس , ما زال قبلة للطلبة خاصة وان والدي يملك خزانة صالحة للبحث , وأنه رهن إشارة الجميع , نتمنى له الشفاء العاجل " 4- كلمة الأستاذ سالم عبد الصادق أستاذ باحث في الملحون عضو لجنة التحكيم في المسابقة الخاصة بالإنشاد "الملتقى ينبغي أن يعاد له الاعتبار , وينظم بنفس الهالة التي كان معروفا بها سابقا , فالندوة مثلا كان ينشطها من أربع إلى ست دكاترة أو أساتذة باحثين كما لاحظت فقد كنت في الندوة إلى جانب أستاذ باحث فقط, كما أن الملتقى هو فرصة للالتقاء بين رموز وشيوخ وأعلام و كذا المهتمين لهذا الفن , فهل حصل الالتقاء يبقى هذا تساؤل لكن إجمالا فكرة إحياء الملتقى قد تغفر كل الأخطاء " 5- كلمة السيد أمبارك ايت القايد مندوب وزارة الثقافة بالرشيدية "أعتقد أنه من الملتقيات الأساسية والمهمة بالإقليم الر شيدية ومن أقدم الملتقيات كما انه يعد اول مهرجان بعد إحداث المديرية الجهوية للثقافة التي تسهر بطاقم مميز الى جانب اطر المندوبية الثقافة وبتنسيق مع المصالح الإدارية على إنجاح هذا الملتقى , وقد جعل الكل كهدف أسمى الحفاظ على هذا الموروث الثقافي الذي يشخص لثقافة المنطقة ورجالاتها , واختصارا لقد صح قول القائل :الملحون هو خزان لتراث ولذاكرة ولزمان ولمكان لهما ثقل ووزن في المنظومة الحضارية المغربية " 6- كلمة السيد : البشير الخضار عضو ومنشد بجمعية سجلماسة لفن الملحون "ملتقى الملحون بسجلماسة سمي كذلك تيمنا بحاضرة سجلماسة الضاربة في التاريخ , وبهذه المناسبة نلتمس من المسؤولين أن يعملوا على تشجيع الشباب على الاهتمام بهذا الفن " 7- كلمة السيدة رشيدة لكحل مديرة مركز البحوث والدراسات العلوية بالريصاني "يبقى الملتقى تجربة أولى في الإطار الهيكلي الجديد من خلال لإحداث المديرية الجهوية للثقافة والايجابي في نظري هو هذا التلاقي وأعبر بالمناسبة عن سعادتي بتكريم السيد العناية في حياته وأنا متيقنة بان الحلة القادمة للملتقى ستكون مميزة لان هناك نوايا جادة وصادقة للدفع به على الأمام " 8- السيد مولاي ادريس العلوي محافظ المباني التاريخية بمندوبية وزارة الثقافة واحد أعمدة اللجنة المنظمة "إحياء الملتقى هو أوتوماتيكيا إحياء الملحون , و إحياء الأخير إحياء لرافد من روافد تراثنا الأصيل " 9- السيد علوي مصطفى شاعر الملحون حائز على جائزة تقديرية بمهرجان فاس لفن الملحون لقصيدة خيط الريح في الحلة الخامسة للمهرجان عام 2007 وجائزة أخرى تقديرية لنفس المهرجان الطبعة السادسة عام 2008 " يجب خلق مدرسة لتاطير وتعليم الصغار أبجديات هذا الفن لان ذلك هو الضمان الوحيد لاستمرارية " 10- السيد ادريس بوعزاوي رئيس جمعية أمل للتنمية بالرشيدية , الراعي و المؤطر لفرقة من الأشبال تتغنى بهذا الفن "رسالتنا واضحة , الأطفال والشباب ما زالوا متشبثين بالتراث والأصالة لذا لا بد من التسريع لإحداث معهد موسيقي " 11- السيد ادريس علوي عزيزي المد غري رئيس جمعية الولاء الفيلالي للتمثيل والموسيقى والمحدثة عام 1961 "اهدي منبركم الإعلامي هذه القصيدة التي مطلعها , صلوا عليه وزيدوا // عد النخل عد جريد ... وبالمناسبة أشكر الصحافة ونشكر السيد العامل ونشكر صاحب الجلالة , ونتمنى المساعدة للجمعيات التراثية , وتدوين الملحون وتشجيع الشباب لحفظ التراث " 12- السيد رئيس جمعية الحاج عمر بري من تارودانت الجمعية لم تأسس مند مدة كبيرة لكن قبل ذلك كنا أسسنا الجمعية الرودانية لهواة الملحون حيث كنت اشتغل أمين المال ،أما بخصوص الملتقى فهو في المستوى أعجبت بأشبال جمعية الأمل الذين يلزمهم التشجيع ، وأقول لهم من صار على الدرب وصل بوطهيرعبد العالي

ahmad · شوهد 144 مرة · وضع تعليق
03 يونيو 2008 









رسالة مفتوحة إلى السيد عامل إقليم الرشيدية سكان قصر كدية دراوة يلتمسون تنفيذ مشروع الهيكلة القصر


وضمنا إلى بلدية ارفود


   يشرفنا نحن سكان قصر كدية دراوة آن تلتمس من سيادتكم عامل صاحب الجلالة على إقليم الرشيدية رفع مضمون شاكيتنا إلى سيادتكم قصد إعطاء تعليمتكم السامية للجهات المعنية  لتخليص السكان كدية دراوة من الواقع الذي يعشون به وذلك لإسراع بالإخراج مشروع هيكلة القصر إلي حيز الوجود.ونحطكم علما أن الجمعية والقبيلة قصر كدية دراوة ما فتئوا يترددون على السلطات المحلية و الإقليمية للاستفسار حول وإعادة الهيكلة لكن بدون جدوى.ولم يعرفوا إلى حد ألان مال  هذا القصر. نحطكم علما أن هذا القصر لا يتوفر التجهيزات الأساسية( الماء والكهرباء والطريق المعبد) . والتي هي ضرورية لسير نحو التقدم .يشرفنا إخباركم  كذلك أن ساكنة قصر كدية دراوة  تلقوا خبر إعادة هيكلة القصر لاستفادته من الماء والكهرباء بعدما اخبرهم رئيس الجماعة القروية الريصاني والسلطات المحلية  وبعض المصالح في العمالة ولا يزالون في انتظار تنفيذ هذا المشروع وإخراجه إلى حيز الوجود لتسهيل المامؤرية للمصالح الاخري للتدخل.نحطكم علما أن الجمعية وجهت عدة مراسلات إلى السلطات المحلية والإقليمية والمركزية كتابيا .ومن جهة أخرى, نحن سكان قصر كدية ادراوة نلتمس من سيادتكم المساهمة والدعم من اجل إلحاقنا ببلدية ارفود نظرا لوجود مساكننا على مقربة من هذه المدينة وبالتالي ستحل عدة مشاكل إدارية ,اجتماعية واقتصادية.      ونحطكم أن القصر لايبعد عن مدينة ارفود إلا ب 800مترفي الأخير نطالب سيادتكم المساهمة والدعم من اجل تحقيق هذه المشاريعدمت في خدمة الصالح العام سعيدي  احماد















ahmad · شوهد 71 مرة · وضع تعليق

الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7  الصفحة التالية